الحر العاملي
202
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وشهد أيامه وسمع كلامه ، قال عيسى : يا رب وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أنا غرستها بيدي تظل الجنان ، أصلها من رضوان ماؤها من تسنيم برده برد الكافور ، وطعمه طعم الزنجبيل من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا . فقال عيسى : اللهم اسقني منها قال : حرام على بشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب أمة ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى في أمة ذلك النبي العجائب ؛ ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ؛ إنهم أمة مرحومة « 1 » . ورواه في الأمالي بهذا السند . ورواه الطبرسي في أعلام الورى نقلا من كتاب إكمال الدين بحذف الإسناد . ورواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن ابن بابويه نحوه . وكذا جملة من الأحاديث الآتية . ورواه في كتاب قصص الأنبياء نقلا من كتاب إكمال الدين وترك سنده . 41 - وقال : حدثنا أبي عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن محمد بن علي بن مهزيار عن أبيه عمن ذكره عن موسى بن جعفر عليهم السّلام في حديث إسلام سلمان أنه قال : كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدهاقين وكنت عزيزا على والدي ، فبينما أنا سائر مع والدي في عيد لهم إذا أنا بصومعة وإذا أنا برجل ينادي : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن عيسى روح اللّه وأن محمدا حبيب اللّه ؛ فرسخ حب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لحمي ودمي إلى أن قال : فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق في السقف فقلت لأمي : ما هذا الكتاب ؟ فقالت : يا روزبه إن هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا وجدناه معلقا فلا تقرب ذلك المكان ، فإنك إن قربته قتلك أبوك ، قال : فكابرتها وجاهدتها حتى جن الليل ونام أبي وأمي ، فقمت فأخذت الكتاب فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا عهد من اللّه إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا يقال له محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبه ائت وصي عيسى فآمن واترك المجوسية إلى أن قال : فأتيت الصومعة وأنشأت أقول أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن عيسى روح اللّه ؛ وأن
--> ( 1 ) كمال الدين : 159 ح 18 .